توطين الألعاب: دليل المترجم المحترف

دليل المستخدم المحترف في توطين الألعاب

إن صناعة توطين ألعاب الفيديو آخذة في التوسع؛ إذ تضاعف عدد لاعبي ألعاب الفيديو، وأصبح هناك الكثير من الأشخاص يقضون وقتًا أكبر في اللعب على أجهزة الكمبيوتر أو الهواتف المحمولة أو وسائل التواصل الاجتماعي؛ لذا ظهرت الحاجة أمام مطوري الألعاب لتوطينها من أجل زيادة عدد اللاعبين حول العالم، مما يساهم في أن تكون لعبتهم هي الأكثر مبيعًا؛ لذا عليك، بصفتك مترجمًا، الاستعداد لترك بصمتك في هذا المجال وتنمية مهاراتك فيه.

وبالحديث عن عملية التوطين، فإننا سنتطرق في هذا المقال للحديث عن خطواتها والمسار الذي يجب على المترجم اتباعه من أجل تطوير مهاراته فيها والاستعداد لخوض غمارها.

 

أنواع الألعاب

بادئ ذي بدء، يجب على المترجم الجيد التفرقة بين أنواع الألعاب كافة ومعرفتها معرفةً دقيقة؛ حيث إن الحصول على مثل هذه المعرفة من شأنه المساعدة في عملية ترجمة الألعاب.
وتتضمن أنواع الألعاب:
·         الأكشن: نوع من ألعاب الفيديو يحوي الكثير من التحديات أمام اللاعبين، ومنها: لعبة Spider-Man
·         رعب البقاء: أحد أنواع ألعاب الفيديو التي تركز على نجاة شخصية بعينها، بينما تحاول اللعبة إخافة اللاعب وبث الرعب في نفسه، ومنها لعبة " Resident Evil"
·         التصويب: نوع فرعي من ألعاب الأكشن يختبر ردود فعل اللاعب وسرعته، ومنها أنواع فرعية أخرى مثل (التصويب من منظور الشخص الأول) مثل لعبة " Overwatch" وكذا (التصويب من منظور الشخص الثالث) مثل لعبة " Tom Clancy's The Division"
·         الاستراتيجية: أحد أنواع الألعاب التي تحدد فيها اختيارات اللاعب النتائج والأحداث مثل " Shadow of Tactics"
·         معركة جماعية عبر الإنترنت (موبا): هي لعبة فرعية من ألعاب الفيديو يتحكم فيها اللاعب بشخصية ما داخل فريق لمنافسة الفرق الأخرى، مثل: " League of Legends"
·         تقمص الأدوار: أحد أنواع ألعاب الفيديو التي يتحكم فيها اللاعب بحركات شخصية ما، مثل: " Final Fantasy"
·         المحاكاة: إحدى ألعاب الفيديو المصممة لمحاكاة أنشطة العالم الواقعي، مثل: " Sims"
·         الرياضة: أحد أنواع ألعاب الفيديو التي تحاكي ممارسات الرياضة والفِرق الرياضية والسباقات والملاعب والرياضات التنافسية والعنيفة، مثل: " FIFA"
·         ألعاب الحفلات: لعبة فيديو مصممة ليكون التحكم فيها سهلًا، كما تتيح المنافسة بين عدد من اللاعبين مثل: "هذا أنت!"

فيما يمكنك التعرف على المزيد من ألعاب الفيديو من هنا

الشغف

يجب على المترجم أن يكون لاعبًا في المقام الأول، وأن يكون شغوفًا بالألعاب، كما يجب عليه أن يألف بيئة الألعاب، فيلعب اللعبة بشغفٍ خالصٍ قبل البدء في ترجمتها لاستيعاب طريقة تفكير اللاعبين، الأمر الذي سيساعده عند بدء الترجمة.
 

الانخراط في الصناعة

على المترجم مواكبة كل التوجهات الجديدة في صناعة توطين الألعاب؛ لذا عليه قراءة الكثير عنها والمشاركة في المنصات ذات الصلة، وأن يتعرف على كل ما هو جديد عند مطوري الألعاب، كما يمكنه لعب الألعاب بنسختيها المترجمة وغير المترجمة.
 

الإبداع

تتطلب عملية توطين الألعاب إبداعًا وابتكارًا، فعلى ذكر أنواع الألعاب الكثيرة بعوالمها المتعددة وكذا شخصياتها والعناصر الموجودة بها من أدوات وغيره؛ يجب على المترجم ترجمتها على نحو ابتكاري، مع الوضع في الاعتبار الفوارق الثقافية بين اللغة المصدر واللغة التي سيتم التوطين إليها، وكذا تفضيلات الجمهور المستهدف.
 

الأدوات

تستخدم صناعة التوطين هذه الأيام العديد من الأدوات في الترجمة؛ لذا عليك الوضع في الحسبان تطوير مهاراتك في هذا الشأن والتعرف على كل ما هو جديد من الأدوات المستخدمة في عملية الترجمة والتوطين وإجادة استخدامها، بالإضافة إلى إجادة مهارات البحث، الأمر الذي من شأنه تحسين ترجماتك إلى أقصى حد.
 

التحديات

تحوي كل خطوة من خطوات الترجمة تحدياتها الخاصة؛ لذا عليك تجهيز نفسك للتعامل معها باحترافية وكذا التغلب عليها؛ إذ إنك قد يتحتم عليك التعامل مع تحديات مثل:
·         المشكلات الثقافية: هذه المشكلات تظهر بناءً على البلد أو المنطقة التي سيتم إصدار اللعبة فيها، وسيكون عليك تعديل ترجماتك لتتناسب والثقافة المستهدفة عند الحاجة.
·         عدم وجود السياق: إذا لم يتم إصدار اللعبة التي تعمل على ترجمتها بعد، فإن هذا الأمر سيكون بمثابة التحدي الكبير أمامك عند بدء الترجمة؛ لذا عليك الرجوع إلى عمليك وسؤاله عن التفاصيل كافة؛ للحصول على رؤية واضحة عن الشخصيات داخل اللعبة ومَن منها يتحدث إلى مَن، بالإضافة إلى العناصر الموجودة داخل اللعبة.
·         القيود المفروضة على الطول: إن المسافة التي تحوذها الكلمات أو الحروف في الإنجليزية تكون أقل من مثيلاتها في اللغات الأخرى؛ لذا عليك وضع ترجماتك في الحد المسموح به من عدد الحروف.

 

استيفاء متطلبات القائمين على التوظيف

إن القائمين على التوظيف في مجال توطين الألعاب يبحثون عن موهبة حقيقية؛ لذا عليك تطوير مهاراتك وشغفك وأن تكون على قدرٍ من الإبداع والتأهيل الكافي لأداء متطلباتك بوصفك مترجمًا للألعاب، أما الأمر الأكثر أهمية هو مدى إتقانك للغة المصدر وطريقة ترجمتها إلى اللغة الأم على نحو إبداعي، مع الأخذ في الاعتبار الفوارق الثقافية وغيرها، فيما يمكنك التعبير عن موهبتك وشغفك بالألعاب في العموم، وفي مجال توطين الألعاب بالأخص في المواقع الإلكترونية ذات الصلة بمجالات الترجمة والتوطين مثل: Translatorscafe، و Proz، و Linkedin.
في النهاية، يعد كونك لاعبًا شغوفًا بالألعاب أمرًا من شأنه المساعدة على خوض غمار رحلتك في مجال توطين الألعاب، بالإضافة إلى المعرفة الثقافية والجوانب اللغوية كافة في اللغتين المصدر والمستهدفة.
إذا كان لديك أي استفسار عن توطين الألعاب، فاتصل بنا، وسيسعد فريق توطين الألعاب لدينا بالرد على جميع استفساراتك.