أخطاء شائعة في ترجمة مواقع التجارة الإلكترونية
يُعتبر سوق التجارة الإلكترونية العالمي واحدًا من أكبر الأسواق وأكثرها نموًا، فمع التطور والتغيرات العالمية المتسارعة بلغ حجم السوق نحو 4.12 تريليون دولار، ومن المتوقع أن يصل إلى 6.48 تريليون دولار بحلول عام 2029 بمعدل نمو سنوي 9.49%، مما يعكس التوجّه المحوري للمستهلكين نحو الشراء عبر الإنترنت، وعليه أصبحت ترجمة مواقع التجارة الإلكترونية حلًا لا بديل له لدخول الأسواق العالمية.
ما هي ترجمة وتوطين مواقع التجارة الإلكترونية؟

تختلف الترجمة عن التوطين بالنسبة للمواقع الإلكترونية، إلا أنه يمكن اعتبار التوطين مرحلة متقدمة وأكثر دقة من الترجمة؛ فالترجمة تعني نقل المصطلحات بما يتيح فهمها بلغات أخرى، أما التوطين فهو عملية تكييف المحتوى والتطبيقات والمواقع الإلكترونية ليتناسب لغويًا وثقافيًا مع الجمهور المستهدف. إلا أنه في بعض الأحيان تتم عمليات الترجمة بشكل حرفي وغير مناسب، مما يؤدي إلى محتوى غير مفهوم أو غير منطقي، والذي يؤدي بدوره إلى خسارة الفرص في الأسواق المختلفة، حيث إن نسبة 65% من المستخدمين يفضلون المحتوى بلغتهم الأم، حسب تقرير مؤسسة Common Sense Advisory لأبحاث السوق.
ما هي الأخطاء الشائعة في ترجمة مواقع التجارة الإلكترونية؟

تقع العديد من الأخطاء أثناء عمليات ترجمة مواقع التجارة الإلكترونية من قبل شركات ووكالات الترجمة أو المترجمين غير المحترفين، مما يؤدي إلى إخراج محتوى «مترجم» لا «محلي»، لا يراعي الاختلافات المحلية والثقافية، وغير جدير بالثقة بالنسبة للمستخدم، حتى مع وجود تسعير مناسب ومنتج ذي جودة عالية.
1- الاعتماد الكلي على الترجمة الآلية:
بالرغم من التطور الهائل الذي تشهده أدوات الترجمة الآلية، يظل الإشراف البشري على هذه الوسائل هو الحد الفاصل بين الترجمة الصحيحة والترجمة الحرفية، فمعظم الأدوات، كجوجل على سبيل المثال، لا تستطيع أخذ سياق الكلام بعين الاعتبار أثناء عملية الترجمة، مما يؤدي إلى أسماء غريبة للمنتجات، أو أوصاف غير مفهومة للجمهور المستهدف، وحتى الشعارات الخاصة بعلامتك التجارية قد تصبح غير مناسبة ثقافيًا للجمهور المستهدف، مما يؤدي إلى فقدان العملاء المحتملين بشكل كبير.
في سعودي سوفت، حتى عمليات الترجمة التي تعتمد على الذكاء الاصطناعي يتم الإشراف عليها من قبل متخصصين في اللغة، لضمان الحفاظ على جودة المحتوى.
2-عدم الاهتمام بالسياق الثقافي:
تُعد هذه النقطة نتيجة منطقية لتجاهل دراسة السوق المستهدف، فترجمة مواقع التجارة الإلكترونية لا تعني فقط ترجمة النصوص والأوامر أو صفحات الدفع، بل يمتد ذلك ليشمل الأسماء والرموز والصور. فعلى سبيل المثال، تم تغيير اسم دواء السعال “Vicks“ حين طُرح في السوق الألماني إلى “Wick” ، وذلك لتجنب المعنى غير اللائق. وينطبق الأمر ذاته على الصور، فالصورة ذاتها على موقع موجّه للجمهور الأمريكي قد تتعارض مع القيم الثقافية للمجتمع الياباني.
نهتم في سعودي سوفت بالدراسة الجيدة للأسواق المستهدفة، ومعرفة قيمها ومدى ملاءمة منتجاتك لها من خلال الخبراء المتخصصين.
3- تجاهل الفروقات اللغوية الإقليمية:
تُعد اللغة الإنجليزية اللغة الرسمية في أكثر من 60 دولة، لكن هذا لا يعني أن الإنجليزية البريطانية هي نفسها الكندية أو الأمريكية؛ فكلمة «شقة» تعني Flat في البريطانية، بينما تعني Apartment في الأمريكية. كذلك الأمر بالنسبة للدولة الواحدة، فالهند على سبيل المثال، كَشِبه قارة مترامية الأطراف، تضم داخلها العديد من اللهجات والاختلافات الثقافية شمالًا وجنوبًا.
تُولى الفروقات اللغوية ما بين الدول اهتمامًا كبيرًا في سعودي سوفت، لضمان أفضل ترجمة وتوطين للموقع دون حدوث سوء فهم أو خلط في المعنى لدى العملاء.
4-عدم معرفة فترات العطلات والتخفيضات المثالية:
يُعد عدم اختيار التوقيت المناسب لإطلاق حملاتك الإعلانية دليلًا واضحًا على غياب الدراسة الدقيقة للسوق. فعلى سبيل المثال، تُعد المناسبات الدينية مثل شهر رمضان المبارك وعيدي الفطر والأضحى في الدول العربية مواسم رئيسية للعروض الترويجية، لا سيما إذا كان المنتج أو الخدمة يرتبطان بهذه المناسبات بشكل مباشر. في المقابل، تُعد فترة أعياد الميلاد (الكريسماس) ورأس السنة في أوروبا والولايات المتحدة والدول الأجنبية عمومًا المواسم الرسمية للتخفيضات، حيث تشهد خلالها عمليات الشراء عبر الإنترنت ارتفاعًا ملحوظًا.
5-عدم استخدام وحدات القياس والعملات ووسائل الدفع المناسبة:
إذا كان موقعك الإلكتروني لا يعمل بنظام الوحدات العالمي أو المتري، وتريد طرح منتجاتك في السوق السعودي على سبيل المثال، فلن يستطيع عميلك معرفة ما إذا كان المنتج يناسبه أم لا من حيث الطول أو الوزن؛ لأن المملكة تستخدم النظام المتري الذي يعتمد في قياس الوزن على الكيلو لا الباوند. كذلك بالنسبة للعملات ووسائل الدفع، فالدفع عند الاستلام هو من أكثر الوسائل شيوعًا في بعض الدول، بينما تعتمد دول أخرى على الدفع ببطاقات وكروت الائتمان. وعليه، فإن لم يجد العميل عملته المحلية وطرق دفع مألوفة له في صفحة الدفع، فلن يتمم عملية الشراء، بحثًا عن بدائل محلية أكثر ثقة وسلاسة في الدفع.
6-تجاهل تحسين محركات البحث:
في الأساس يهدف تحسين محركات البحث (SEO) إلى الظهور بشكل طبيعي دون الحاجة إلى إعلانات مدفوعة على محركات البحث. أما فيما يخص الترجمة والتوطين للمواقع الإلكترونية، فتدعم محركات البحث المحتوى الأصلي أو المكتوب بلغة البحث، لا المترجم لها، فتبدأ بإظهاره في النتائج الأولية. بالإضافة إلى ذلك، فإن توطين محركات البحث إلى اللغات المحلية المستهدفة يساعد في الظهور الجغرافي للعميل.
نتبنى أنظمة SEO متعدد اللغات في مشاريع ترجمة وتوطين المواقع، بالإضافة إلى «بحث الكلمات عبر الثقافات» الذي يربط الجماهير المختلفة بموقعك، مما يضمن لك ظهورًا فعّالًا للعملاء المحتلمين بدون إنفاق آلاف الدولارات بلا طائل، حيث يُمكّنك تحسين محركات البحث بلغات متعددة من ملاءمة سلوك البحث المحلي للشراء عبر الإنترنت، مما يضمن تجربة مستخدم أفضل وأكثر سلاسة.
7- عدم مراعاة أنظمة الكتابة واتجاهات النصوص:
تختلف اللغات في أنظمة الكتابة عن بعضها البعض؛ فالعربية على سبيل المثال تُكتب من اليمين إلى اليسار، بينما تبدأ اللغة الإنجليزية من اليسار إلى اليمين. وقد يسبب ذلك، في حالات الترجمة فقط، خللًا في تصميم وتنسيق صفحات مواقع التجارة الإلكترونية. وينطبق الأمر ذاته على الخطوط، فبعض الخطوط قد تدعم حروف لغات معينة ولا تدعم لغات أخرى كاللغة اليابانية أو الصينية.
لا يمكن اعتبار ترجمة المواقع وحدها كافية لدخول الأسواق العالمية بشكل فعّال؛ فالتوطين هو الحل الأمثل؛ إذ يتطلب ذلك دراسة دقيقة للسوق، وطبيعة المنتج، ومدى ملاءمته للجمهور المستهدف. كما تشمل العملية توطين الموقع بالكامل، من النصوص والأيقونات والصور إلى السياقات الثقافية، بالإضافة إلى تحسين محركات البحث بما يتوافق مع كل سوق.
سعودي سوفت تختصر عليك الطريق، حيث نوفر خدمات توطين مواقع احترافية تضمن لك دخولًا قويًا ومؤثرًا إلى مختلف الأسواق العالمية، مع التزام كامل بمواعيد التسليم وسير عمل سلس واحترافي. تواصل معنا الآن وابدأ التوسع بثقة.