نظرة على البعد الثقافي

"نظرة على البعد الثقافي"

يتناول التوطين، والذي يعرف بعملية متعددة المستويات، ثلاث فئات رئيسية. أولًا، المسائل اللغوية والتي تشمل جميع الأمور المتعلقة بترجمة النص وواجهة المستخدم. ثانيًا، المسائل التقنية المتعلقة بالحاجة المحتملة لإعادة تصميم المنتج وإعادة هندسته. وأخيرًا، المسائل الثقافية والمحتوى الذي يهتم بتكيف معلومات المنتج وعرضه ووظيفته للجمهور المحلي. يُشار إلى الفئة الأخيرة باسم "البعد الثقافي" والتي نناقشها في جميع أنحاء هذه المقالة.

ما هو "البعد الثقافي"؟

إن البعد الثقافي هو تكييف المحتوى لثقافات مختلفة مع مراعاة المتغيرات التقليدية المختلفة. إنه أكثر من مجرد عنصر لغوي بل إنه يحدد النقاط الحساسة للسوق بالضبط.
تنطبق على ألعاب الفيديو والبرامج والمواد المصورة والمواد التعليمية والأدب والأفلام والتعليق الصوتي وغير ذلك، خذ ألعاب الفيديو كمثال وقم بتكييف الشخصية
 يستخدم محترفو صناعة الألعاب مصطلح "البعد الثقافي" للإشارة إلى عملية تعديل أي عناصر، لفظية وغير لفظية، من لعبة فيديو أصلية تعتبر غامضة أو مسيئة أو يصعب فهمها من قبل الجمهور المستهدف أو يُنظر إليها باعتبارها غير مخصصة لهم بسبب بعض التناقض الثقافي. إن البعد الثقافي التفاعلي هو تجنب المشكلات المعرقلة للسماح للعبة بأن تظل في السوق المستهدفة.
يجب أن يتماشى تكييف منتجك للسوق الجديدة مع استراتيجيتك التسويقية. ويشمل هذا تقديم خلفيات متعددة الثقافات والتركيز على السياسة الجغرافية. قارن بين ما تريد تحقيقه بمحتواك/منتجك وما الذي سينجح في السوق المستهدفة. ثم أعثر على النقاط المشابهة بين الاثنين لتطبيقها على منتجك.
 

كيفية إجراء البعد الثقافي

إن البعد الثقافي لا يتعارض مع إبداع المنتح بل يدعمه. ولكن، يجب أن يصلح أي مشكلة محتملة. يجب القيام بذلك في مراحل مبكرة من إنشاء المنتج وهو ما تضعه بعض الشركات في عين الاعتبار عند استهداف العملاء في العالم. ومن ثم، في بعض الحالات، تحصل المنتجات متعددة الثقافات على المزيد من العملاء حول العالم والمزيد من الأرباح في المقابل. يزيد البعد الثقافي أيضًا من صلاحية منتجك.
في بعض الأحيان، يكون المنتج موجودًا بالفعل في سوق معينة ويريد المطورون دخول سوق جديدة يحتاجون إلى التكيف معه. في هذه الحالة، ستشمل العملية إجراء بحث وإعادة التطوير وتحرير المحتوى.
 

هل هناك صناعات أكثر جاذبية للبعد الثقافي؟

يعد التكيف الثقافي أكثر جاذبية لبعض الصناعات عن الأخرى خاصة تلك التي تحتوي على الكثير من المحتوى الإبداعي. ولكن هذه ليست القاعدة، لأن أي منتج يمكن أن يكون حساسًا لسوق جديدة.
في الحقيقة، يمكن اعتبار أي تعديل تم إجراؤه على منتج ليناسب الاتفاقية المحلية بمثابة بعد ثقافي. على سبيل المثال، يعد إعادة تصميم السيارة لنقل مقعد السائق على اليمين أو اليسار، حسب البلد، عملًا من أعمال البعد الثقافي.
ومع ذلك، في توطين البرامج، يختلف توطين الألعاب عن فئات أخرى. يحتوي محتوى الألعاب على الطابع الشخصي للشخصية والمظهر وصوت الشخصية وموسيقى وأصوات الخلفية وفي بعض الأحيان يحتوي كذلك على الطعام والأدوات التي يستخدمونها أثناء اللعبة.
تعتبر الألعاب منتجات ثقافية معقدة جدًا والتي يمكن أن تحتوي على سرد وتسلسل الحبكة، بصورة كبيرة واجهة المستخدم الرسومية (GUI) المختلفة والمحتوى الذي يتصل بقواعد اللعبة وأهدافها. تعد ألعاب الفيديو أيضًا برامج ترفيهية والتي قد يصعب توطينها إلى أسواق مختلفة لأن ما يعتبر مضحك ومثير لسوق واحدة ليس بالضروري أن يكون مضحك ومثير للسوق الأخرى.
 

ممارسة البعد الثقافي من قبل مطوري الألعاب

فيما يلي الخطوات الأساسية الثلاثة للبعد الثقافي الخاص بالألعاب:
الخطوة الأولى: اكتساب المعرفة حول المسائل الثقافية المحتملة. يمكن للأسواق مثل الصين والشرق الأوسط أن تكون حساسة للمحتوى التاريخي والديني والسياسي*.
الخطوة الثانية: اطرح أسئلة حول محتوى اللعبة, مثل هل يمتلك محتوى اللعبة معني معين أو مسيئ أو غير مقصود لبعض الناس؟
الخطوة الثالثة: خصص أعضاء فريق مسؤولين عن البعد الثقافي فقط.
تسعى هذه الخطوات الأساسية إلى الوعي الثقافي وطرح الأسئلة التي تخص محتوى الألعاب.
*إن بعض التعديلات الثقافية لا علاقة لها بالمسائل التاريخية والسياسية المعقدة, ولكنها فقط تتبع الاتفاقات التي حددتها الدولة مثل تنسيقات التواريخ والوقت والرموز البريدية واستخدام الفواصل كنقاط عشرية; وتم التعرف عليها بأنها غالبًا تتطلب التكيف في عملية التوطين.
 

استطلاع، تحليل، تحسين

قبل الإطلاق، قم باختبار النموذج الأولي الخاص بك مع السكان المحليين أولًا. أرسل نسخة إليهم لاختبار التجربة بأكملها وأرسل استطلاع يشمل أسئلة حول تجربتهم. حلل هذه الأسئلة بدقة. وأخيرًا، اتخذ قراراتك حول النظر في شواغلهم وما ينبغي عليك أو لا ينبغي عليك إعادة تصميمه.
 

كيف يمكننا المساعدة؟

تعمل شركة سعودي سوفت مع عملاء حول العالم الذين لديهم خلفيات ثقافية مختلفة. فهذا يمنحنا المعرفة والخبرة المطلوبة لمساعدتك في توطين منتجك والاهتمام بالجوانب الثقافية بشكل جيد.