ترجمة المقاطع للصُّم وضعاف السمع (SDH): 5 نُهج

""

إن إنتاج الترجمة السمعية البصرية (AVT) مهم لجمهور الصُّم وضعاف السمع، مما يمنحهم الحق في مشاهدة المنتجات السمعية والبصرية والاستمتاع بها باعتبارهم فئة من المشاهدين؛ نظرًا لضعف سمعهم، فإن ترجمة المقاطع فقط تعدُّ النهج الأنسب الذي يمكنهم من خلاله التواصل، وفهم هذه المنتجات:
سنناقش المواضيع التالية في هذه المقالة:
  • الترجمة السمعية البصرية (AVT)
  • القنوات الرئيسية للمعلومات المتعلقة بالترجمة السمعية البصرية
  • أنواع الترجمة السمعية البصرية الرئيسية الثلاثة
  • الاستراتيجيات الخمس لإعداد ترجمة المقاطع
  • نُهج التواصل للجمهور الصم وضعاف السمع
  • العنصر غير اللفظي
  • ما هو أبعد من الترجمة
 
الترجمة السمعية البصرية (AVT)
ترتبط السمعية البصرية بطريقة أو بأخرى بالتصوير السينمائي وصناعة الأفلام، والتي تعدُّ اتصالًا ثقافيًّا بين المتفرجين والمنتجين. لقد كانت المنتجات السمعية البصرية أكثر شيوعًا مؤخرًا في المجتمع المعاصر؛ ونتيجة لذلك، ازداد الطلب على ترجمة هذه المنتجات.
"تعدُّ الترجمة السمعية البصرية متأصلة بالبشرية بشكل عام؛ حيث قام الناس بترجمة العالم السمعي/البصري الذي يعيشون فيه منذ قديم الزمن"
دياز سينتاس، أستاذ في مركز دراسات الترجمة CenTraS)، كلية لندن الجامعية)
تعدُّ الترجمة السمعية البصرية عملية متعددة المستويات؛ إذ تعد اللغة السينمائية عملية معقدة فهي لا تتعلق فقط بالجوانب اللغوية، ولكنها أيضًا تقوم بترميز ما يشكِّل الرسالة النهائية. تتكون اللغة السينمائية من رموز لغوية ومتعلقة باللغة المحاذية والموسيقية والمؤثرات الصوتية. بينما تحتوي الرموز المرئية على رموز تصويرية ورموز التصوير الفوتوغرافي والرسوم البيانية والتخطيط والرموز النحوية أو المونتاج ورموز الحركة. ومن ثَمَّ، تعدُّ الترجمة السمعية البصرية بمثابة ترجمة للعناصر اللفظية وغير اللفظية. إنه يشكِّل تحديًا كبيرًا للمترجمين المحترفين؛ حيث يتعين عليهم العمل مع النص اللفظي والمؤثرات الصوتية والمنصة المرئية في أجواء محددة من النصوص السمعية البصرية.
يمكن للقنوات الرئيسية للمعلومات المتعلقة بالترجمة السمعية البصرية أن تنقسم إلى:
  • قنوات الصوت اللفظي: الحوارات والأغاني وأصوات خارج الشاشة.
  • القنوات الصوتية غير اللفظية: الموسيقى والمؤثرات الصوتية وأصوات خارج الشاشة.
  • القنوات اللفظية البصرية: ترجمات المقاطع والإشارات والملاحظات والنقوش التي تظهر على الشاشة.
  • القنوات المرئية غير اللفظية: صور على الشاشة.
أنواع الترجمة السمعية البصرية الرئيسية الثلاثة
  1. الدبلجة:
تستبدل الدبلجة الكلام الأصلي للفيلم، بلغة المصدر، بحوار مترجم مُسجَّل في اللغة المستهدفة.
 
  1. ترجمة المقاطع:
تقديم الحوار الأصلي للمتحدث أو عرض نص مكتوب مترجم في الجزء السفلي من الشاشة بالإضافة إلى العناصر الأخرى التي قد تظهر في المشهد مثل: الرسائل والمدرجات والكتابات والنقوش وما إلى ذلك والمعلومات في مسار الصوت (الأغاني وإيقاف الأصوات).
  1. التعليق الصوتي:
التعليق الصوتي هو "انبعاث فوري لمسار الصوت الأصلي ومسار الترجمة" (فرانكو، Matamala & Orero، 2010، صفحة 5).
بالإضافة إلى ذلك، يمكن في بعض الحالات تطبيق نوعين آخرين من الترجمة:
  1. لا ترجمة: عندما يترك الحوار كما هو.
  2. الترجمة المضاعفة: عندما يتم ترجمة الحوار أو الرسالة مرتين عن طريق دمج نوعين من الترجمة.
 
يعتمد اختيار نوع الترجمة المناسب على الجمهور المستهدف إذا كانوا يتحدثون لغات مختلفة والألوان النمطية في الأفلام متعددة اللغات.
 
الاستراتيجيات الخمس لإعداد ترجمة المقاطع
هناك خمس استراتيجيات رئيسية لإعداد ترجمة مقاطع محترفة وفعالة:
  1. مطابقة المركبات: عندما تظهر النسخة المفرغة على الشاشة دون أي ترجمة وتعريف، على سبيل المثال Guten Tag وBonjour.
  2. الترجمة مع الإسناد الواضح: ترجمة الحوار والإشارة إلى اللغة الأجنبية المتحدث بها، على سبيل المثال [باللغة الألمانية] صباح الخير.
  3. الترجمة وضبط الألوان: في ترجمة المقاطع، يتم تنفيذ الرسالة المترجمة ويتم ضبط النص بالألوان، على سبيل المثال: صباح الخير.
  4. الإسناد الواضح: يشير فقط إلى اللغة الأجنبية المتحدث بها، على سبيل المثال [باللغة الألمانية].
  5. التجانس اللغوي: تجنب تمييز اللغة الأجنبية في الحوار على الإطلاق، على سبيل المثال صباح الخير.
 
أثناء العمل على المنتج السمعي البصري، لا يمكن للمترجم الالتزام باستراتيجية واحدة حيث إن الأفلام بطبيعتها ديناميكية، أدرك المتخصصون أن جمهور ضعاف السمع يفضل الحصول على مزيد من المعلومات عن الحوار الأجنبي في الأفلام متعددة اللغات. تعد الترجمة ذات الإسناد الواضح والمطابقة بين الترجمات من الاستراتيجيات المفضلة، يمكن أن يساعد هذان النوعان جمهور ضعاف السمع في متابعة الحوارات وفهم رسالة الفيلم.
 
نُهج التواصل للجمهور الصم وضعاف السمع
مقدم من شفارتز (1996)، إليكم نُهج التواصل المختلفة المتاحة للصم أو ضعاف السمع:
  1. النهج السمعي اللفظي
يمكن للأشخاص الذين يعانون من مشاكل في السمع استخدام أدوات المساعدة في السمع، يساعد النهج السمعي اللفظي هؤلاء الأشخاص على الاستماع والتحدث مع المصدر الذي تم تضخيمه للسماح لهم بسماع اللغة المتحدث بها، ويساعدهم هذا ليصبحوا مواطنين مستقلين ومشاركين ومساهمين في المجتمع.
  1. النهج ثنائي اللغة والثقافة
يعتمد هذا النهج على ثقافة الصم. يتعلم الصم لغة الإشارة باعتبارها لغتهم الأساسية، ثم تأتي اللغة الأم؛ مثل اللغة الإنجليزية أو الألمانية أو الفرنسية والتي يتم تدريسها باعتبارها لغة ثانية من خلال القراءة والكتابة، ويعني هذا أن هؤلاء الأشخاص يعرفون لغتين بثقافتين نظرًا لأن لغة الإشارة قد تختلف من دولة إلى أخرى وفقًا لذلك.
  1. التحدث بلغة الإشارة الموجزة
تم استخدام وسيلة التحدث بلغة الإشارة الموجزة لعقود. ومع ذلك، بعض الناس لا تعرف كيف تستخدمها وتمزجها مع لغة الإشارة. يعتمد هذا النهج على الأصوات التي تصدرها الحروف وليست الحروف نفسها، بطريقة ما قراءة الشفاه. تتكون وسيلة التحدث بلغة الإشارة الموجزة من ثماني أشكال لليد تمثل الحروف الساكنة وأربعة أشكال حول الوجه تمثل الأصوات المتحركة. يساعد الجمع بين أشكال اليد ووضعيتها الأشخاص الصم على تصور كيفية التلفظ بكلمة منطوقة. يمكن للأشخاص المصابين بأي درجة من فقدان السمع استخدام وسيلة التحدث بلغة الإشارة الموجزة.
  1. النهج الشفهي
في الواقع، إن النهج الشفهي هو ليس طريقة تواصل معينة ولكنه مجموعة من الطرق المختلفة التي تساعد الصم وضعاف السمع للتواصل من خلال اللغة في المواقف وجهًا لوجه.
تعتمد معظم الطرق الشفهية على أي حاسة سمع متبقية (بأدوات السمع أو بدونها) قد تكون لديهم. يتم تعليم بعض الناس لفهم الكلام من خلال الاعتماد على حاسة السمع المتبقية لديهم باستخدام بصرهم لقراءة الشفاه. هذه الطريقة والتي يطلق عليها غالبًا الطريقة "متعددة الحواس" تعتمد على حواس مختلفة، مثل السمع والبصر واللمس.
  1. التواصل الكلي
من الواضح أن هذا النهج، من اسمه، يسمح للأشخاص الصم بالاختيار بين إمكانيات التواصل جميعها للتفاعل مع الصم وضعاف السمع، ويسمح التواصل الكلي باستخدام الإشارات أو الكلام أو الإيماءات أو قراءة الكلام أو التضخيم أو هجاء الأصابع بشكل منفصل تجاه كفاءة التواصل.
 
العنصر غير اللفظي
من المهم أن نضع في الاعتبار أن الصوت يتم فهمه من قِبل كل شخص بطريقة غير منطقية وعاطفية. تحتاج ترجمة المقاطع للصم وضعاف السمع إلى تضمين معلومات حول العناصر غير اللفظية للنصوص السمعية والبصرية (المؤثرات الصوتية والموسيقى)، وإلا فقد الصم بعض التفاصيل ولن يحصلوا على الرسالة الكاملة.
في النصوص السمعية البصرية وفي الأفلام على وجه الخصوص، يأتي الصوت في ثلاثة مسارات مركزية يجب أن تكون ممزوجة ومتوازنة لإنشاء التأثيرات المطلوبة. هذه المسارات الثلاثة هي:
  1. الصوت البشري: يأخذ في الاعتبار محتوى الكلام والعناصر اللفظية والمتعلقة باللغة المحاذية وتحديد الصوت ووصفه وموقعه.
  2. المؤثرات الصوتية: لها نوعان منها "الأصوات المتزامنة" والتي تتطابق مع ما يتم عرضه و"المؤثرات الصوتية غير المتزامنة" والتي لا تتطابق مع أي مصدر مرئي، ولكنها توفر فوارق عاطفية مناسبة وقد تضيف أيضًا إلى واقعية فيلم؛ و
  3. الموسيقى: تعرض خلفية موسيقية وأغاني.
 
قد يُنظر إلى اهتمام المترجمين ومترجمي المقاطع إلى الموسيقى التصويرية على أنها نقطة إيجابية للغاية على الرغم من أن عددًا قليلًا جدًّا منهم يعرف أهميتها؛ حيث لم يتم كتابة الكثير حول الأدوار والوظائف التي يلعبها الصوت في الأفلام.
الأصوات أقوى من الضوء حيث تبدو أنها تساعد المتفرجين على الاتصال مباشرة بالأحداث والأعمال الممثلة. كيف يمكن للصم وضعاف السمع أن يشعروا بما يحدث في الفيلم دون صوت؟ الجواب ببساطة هو "تقديمه بصريًّا" ومع ذلك، سيظل الصوت مشكلة والذي يمكن حله من خلال عرض معلومات حول الموسيقى التصويرية عن طريق الترجمة على الشاشة للحصول على صورة أوسع.
يحتاج المترجمون الذين يعملون على ترجمة المقاطع للصم وضعاف السمع إلى معرفة أنه "أسلوب ترجمة يعبر فيه النص المستهدف (TT) ويشرح التفاصيل الإضافية التي لم يتم نقلها بشكل واضح في النص المصدر (ST)." وبعبارة أخرى، "يعدُّ النص المستهدف في الوقت نفسه توسيعًا وشرحًا لمحتويات نص المصدر."
 
ما هو أبعد من الترجمة
قد تظهر بعض المشاكل في ترجمة المقاطع للصم وضعاف السمع على مختلف المستويات:
  1. قبل الترجمة،
  2. أثناء الترجمة،
  3. أثناء البث (أعطال تقنية).
لفهم هذه المشاكل، من الضروري تحليل البرامج الفعلية التي يتم عرضها على شاشة التلفزيون والتحدث مع أولئك الذين يشاركون في تقديم هذه الخدمة ومن يتلقونها.
ومن ثَمَّ، فإن نجاح ترجمة المقاطع للصم وضعاف السمع هو أكثر بكثير من العمل الذي أنجزه المترجمون ومترجمو المقاطع. ترتبط جودة المنتج النهائي بشكل كبير مع الأوضاع التنظيمية والتقنية التي يتم تنفيذها من قِبل مقدم الخدمة اللغوية.
يجب أن يكون المترجم مخلصًا للمشاهدين ويفكر في احتياجاتهم وتوقعاتهم الخاصة لضمان أن المنتج النهائي مفيد لهم. فهم يتصرفون دائمًا كمفاوضين بين منتج النص المستهدف ومتلقيه وأيضًا بين العناصر المختلفة التي شاركت في هذه العملية.
 
ومن خلال تسليط الضوء على أهمية ترجمة المقاطع للصم وضعاف السمع وكيفية تفاعل هذه الفئة من الجمهور مع المنتجات السمعية البصرية، يمكنك الآن التفكير في ترجمة/ترجمة مقاطع منتجاتك السمعية البصرية.
فشركة سعودي سوفت تقدم خدمات التوطين متعدد الوسائط، وتضمن لك تقديم نتائج عالية الجودة بنظام ضمان النوعية المضمن الخاص بنا وفريق شديد الالتزام.